السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
259
تفسير الصراط المستقيم
يوضح لكم عن تفسيره إلَّا الذي أنا آخذ بيدي « 1 » . وفي النبوي أنه قال عليه السّلام : يا علي أنت أخي ، وأنا أخوك وأنا المصطفى للنبوّة وأنت المجتبى للإمامة ، وأنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل « 2 » . وفي « الكافي » عن الصادق عليه السّلام : إنّ اللَّه علَّم نبيّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) التنزيل والتأويل فعلَّمه رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) عليا ثم قال ( عليه السّلام ) : وعلَّمنا واللَّه ، الخبر « 3 » . ومما سمعت من مساوقة القرآن في عالم الأنوار لنبينا ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) مع الاختلاف في التدوين وتأخّر مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) عنه في عالم التكوين يظهر كون القرآن أحد الثقلين ، بل وكونه الثقل الأكبر ، بل ويظهر منه سرّ عدم مفارقة كل منهما عن الآخر أبدا . كما في « البصائر » عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) : يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ، الثقل الأكبر والثقل الأصغر إن تمسكتم بهما لن تضلَّوا ولا تتبدّلوا ، وإني سئلت اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يردا علىّ الحوض فأعطيت ذلك ، قالوا : وما الثقل الأكبر وما الثقل الأصغر ؟ قال ( عليه السّلام ) الثقل الأكبر كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه وسبب طرفه بأيديكم . والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي « 4 » . وفيه عنه ( عليه السّلام ) : إني تارك فيكم الثقلين ، فتمسّكوا بهما فإنّهما لن
--> ( 1 ) الاحتجاج : ص 33 - 41 والبحار ج 37 : ص 201 - 217 ط . الآخوندي . ( 2 ) ينابيع المودة ص 123 ط . إسلامبول . ( 3 ) بحار الأنوار ج 7 ط . القديم ص 317 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 7 ط . السابق ص 29 .